راي داليو يُقلّل من شأن البيتكوين كعملة احتياطية ويُحذّر من الديون الحكومية العالمية
أدلى الملياردير المستثمر راي داليو بتصريحات لافتة حول مستقبل البيتكوين (BTC) كعملة احتياطية للدول الكبرى. ففي مقابلة مع شبكة CNBC، كشف داليو أنه يحتفظ بكمية صغيرة من البيتكوين، تُقدّر بنحو 1% من محفظته الاستثمارية. ورغم هذا الاهتمام الشخصي، شدد داليو على أن تصميم البيتكوين الحالي يمنعه من أن يصبح أساسًا لاحتياطيات الدول الوطنية.
لماذا لا يصلح البيتكوين كعملة احتياطية؟
أوضح داليو أن أحد الأسباب الرئيسية لعدم صلاحية البيتكوين كعملة احتياطية هو قابليته للتتبع. فوفقًا له، يمكن تتبع معاملات البيتكوين، وقد يصبح في يوم من الأيام عرضة لما يُعرف بالحوسبة الكمومية. هذه التقنية، بحسب داليو، قد تسمح للحكومات أو المتسللين بالسيطرة على شبكة البيتكوين أو أجزاء منها. ويرى أن هذه النقاط الضعيفة تجعل BTC غير مناسب لمستوى الاستقلالية والمرونة المطلوبين في الأصول الاحتياطية للدول.
في المقابل. أكد داليو أن الذهب المادي يبقى البديل الأقوى للعملات الورقية التي لا تعتمد على أي شبكة رقمية أو جهة إصدار. ومن وجهة نظره، فإن هذا يجعل الذهب أكثر موثوقية من البيتكوين في عالم يواجه مخاطر متزايدة للديون وعدم الاستقرار السياسي.
من المثير للاهتمام أن قادة عالميين آخرين. مثل رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد. استخدموا حجة التقلب للتشكيك في مدى ملاءمة البيتكوين كاحتياطي وطني. ومع ذلك. وعلى الرغم من هذه المخاوف. فإن دولًا مثل الولايات المتحدة تمضي قدمًا في جهودها لترسيخ BTC كاحتياطي وطني. وهو ما يشير إلى تباين في الآراء حول مستقبله.
قال راي داليو في حديثه بتاريخ November 20, 2025 :
“لدي نسبة صغيرة من البيتكوين احتفظت بها دائمًا، حوالي 1% من محفظتي. لقد قلت نفس الشيء مرارًا وتكرارًا عن البيتكوين. أعتقد أن مشكلة البيتكوين هي أنه لن يكون عملة احتياطية للدول الكبرى لأنه يمكن أن يكون…”
الديون الحكومية العالمية: الأزمة الحقيقية
بينما تستحوذ العملات المشفرة على اهتمام واسع، شدد داليو مرارًا على أن الأزمة الحقيقية تكمن في الديون الحكومية العالمية. فقد حذر من أن إصدار الديون يتزايد بسرعة عبر الاقتصادات الكبرى، مما يخلق اختلالًا خطيرًا بين العرض والطلب.
شرح داليو أن “الديون هي المال والمال هو الديون”. لذا، عندما تُصدر الحكومات الكثير من الديون، تنخفض قيمة العملة. ويتوقع داليو أن تتفاقم هذه المشكلة خلال السنوات الثلاث المقبلة مع استمرار الدول في الاقتراض بشكل أكبر.
وأشار إلى أن هذه المشكلة تتجاوز الولايات المتحدة. فدول مثل المملكة المتحدة وفرنسا تصل إلى حدود لا ترغب الأسواق بعدها في المزيد من الديون الحكومية. وفي الوقت نفسه. فإن رفع الضرائب يدفع الناس بعيدًا. وتقليص الإنفاق مستحيل سياسيًا في كثير من الأحيان. بينما تستمر العجوزات في النمو.
مخاطر الأسواق الخاصة طبقة إضافية من عدم اليقين
لم يكتفِ داليو بالتحذير من الديون الحكومية، بل سلط الضوء أيضًا على المخاطر المتزايدة في الأسواق الخاصة. وتشمل هذه الأسواق أدوات مثل الأسهم الخاصة ورأس المال الاستثماري. فقد أصبحت الشركات تجد صعوبة أكبر في إتمام الصفقات وتحقيق العوائد أو جمع السيولة النقدية. كما أن العديد من منتجات الائتمان الخاص مرتبطة بهذه الأسواق المتعثرة.
وصف داليو هذا الوضع بأنه “ديناميكية خطيرة”. خاصة عندما يقترن بمنتجات تستخدم الرافعة المالية. مثل صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). التي تضخم التقلبات. وأضاف داليو أن الفجوات المتزايدة في الثروة وضعف الاقتصادات تغذي عدم الاستقرار السياسي. وتتجلى هذه الظاهرة في بعض الدول التي تشهد تعاقبًا سريعًا للقادة خلال بضع سنوات فقط. مما يعكس عمق التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية.
باختصار، يرى داليو أن العالم يواجه تحديات اقتصادية هيكلية أعمق بكثير من مستقبل عملة رقمية واحدة. ففي حين أن البيتكوين قد يثير النقاش. فإن الديون الحكومية المتضخمة والمخاطر في الأسواق الخاصة وعدم الاستقرار السياسي هي القضايا التي تتطلب اهتمامًا فوريًا وحلولًا جذرية.
المعلومات هنا لأغراض معلوماتية عامة ولا تُعد نصيحة استثمارية. يُرجى التحقق قبل أي قرار.







